أحمد بن محمود السيواسي

104

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )

ما في تلك الكتب وهو القرآن ، فان ما فيه ما فيها وهو برهان عليها ، لأنها ذهبت من غير كونها معجرات « 1 » وهو معجزات على مرور الأزمان لا يذهب يشهد على حقية ما فيها كشهادة الحجة على تبريز المجمع إليه « 2 » . [ سورة طه ( 20 ) : آية 134 ] وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ( 134 ) ( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ ) أي أهل مكة ( بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ ) أي قبل بعثة الرسول أو القرآن ( لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا ) مع الآيات ( فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ) يوم بدر ( وَنَخْزى ) [ 134 ] يوم القيامة . [ سورة طه ( 20 ) : آية 135 ] قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ( 135 ) ( قُلْ كُلٌّ ) أي كل واحد منا ومنكم ( مُتَرَبِّصٌ ) أي منتظر للعاقبة وهي ما يؤول إليه الأمر يوم القيامة ، وقيل : منتظر لهلاك صاحبه أنا أنتم « 3 » ، وذلك أن كفار مكة قالوا نتربص بمحمد ريب المنون ، أي الموت ووعدهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم العذاب فنزل « قل كل متربص » « 4 » ، أي أنتم متربصون بمحمد الموت ومحمد متربص العذاب ( فَتَرَبَّصُوا ) أنتم ، أي انتظروا بموته ( فَسَتَعْلَمُونَ ) إذا أنزل بكم العذاب ( مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ ) أي المستقيم ( وَمَنِ اهْتَدى ) [ 135 ] من الضلالة بهداية اللّه تعالى نحن أم أنتم ، وفيه تهديد شديد لهم .

--> ( 1 ) من غير كونها معجزات ، و : - ح ي . ( 2 ) لعله اختصره من الكشاف ، 4 / 52 . ( 3 ) أخذه المفسر عن السمرقندي ، 2 / 360 . ( 4 ) عن مقاتل ، انظر السمرقندي ، 2 / 360 .